
بدأ اليوم كأي يوم آخر من الأيام
لا أحد يموت هنا و الكل نيام
إلا ان بنيولب ملت الإنتظار
كيف لا و هي تخيط ثوب عرس منذ عشرة أعوام
و البحر يتربص بأوليسيوس و هو لن يعود
ذلك ما يمليه المنطق
ذلك ما يتردد في الجوار
فقد مر عقد من الزمان
و لن يعود ذلك المحارب البحار
تنتفض بانيلوب
تأتيها رغبة في الفرار
إستيقظت محاصرةً بجنون الغياب
و وحدة الاكتئاب
مع زحام الآخرين اولئك الطامعين في عرش أوليسيوس يملئون المكان
الا لعن الله أوليسيوس تقولها
الا لعن الله الإنتظار
تقرر الهروب
الهروب الى حيث اللا عالم
عالم الظلام حيث اللا ضوء
الي عالم الثلج الاسود
لا ضوء هناك لكي يراها
و ان اراد أن يراها
يستحيل الأستحال
الأ رحم الله أوليسيوس
الا لعن الله الإنتظار
لكن كيف تهرب و القصر محاصر بالفرسان !!
و الخطاب جاءوا من كل مكان
فعرش أوليسيوس عرش اسيكا في الميزان
لا مجال للهرب يا بانيوليب لا مكان
تتمني بانيوليب لو انها كفت عن الحياكة ليل نهار
ناسية انها هي من نسج علم الإنتصار و راية الإنتظار
الا لعن الله الإنتظار
مع دنو المساء تشتعل نيران الغضب لتضئي المكان
تحاول بانيولب الاختفاء فى ذرات الرمال
تحاول التلاشى في الفضاء
تحاول التبخر كنقطة من الندى
و هي من تسامت على صفيح حرارة مشاعر ملك اسيكا ذات يوم
الا لعن الله الإنتظار
تفرد جناحيها للريح فتبعثرها
تنقلها الى مساحات أبعد
أحرق الشوق قلبها
فلم يعد لبنيولب صوت
الا صوت الصدي يملاء المكان
أصاب الوهن قلب المحب الولهان
و احترقت هي بنيران الإنتظار
الا لعن الله اوليسيس ترددها
فتملأ المكان
كم اضناها بعده
وكم احرقتها ساعات إنتظاره
عشقها و هيامها ولدا فى صالة إنتظار
كبر و نمى حبها دون أرض مستقله
اليوم بلغ الصبر الحلم
اليوم أصبح الصبر رجلاً
كتب علي الصبر ايضاً الأنتظار
تقف بانيولب و تلعن ذلك النهار
و تعود لتغزل ثوب زفاف اخر
أما آن لهذا العشق ان يسافر الي عالم لايحتضر فيه الشوق
و لاتذبل فيه زهور الترقب
حيث لا تموت هناك احسايس اللمسه المستحيله
أما آن لهذا القلب ان يستقر و يشعر بلذة الامن والأمان في المدينة
آما آن لهذه المشاعر ان تجد لها ارضاُ غير تلك الحزينة
قدر بانيولب قدر امرأة تكون ميناء
لملك تتجاوز عند لقائه كل ماذكر أعلاه





