أجمل حب هو الذي نعثر عليه
ونحن عن شيء آخر نبحث - جوستاف فلوبير
تجاوزت الساعة الرابعة بعد منتصف الخيبات بقليل ...
يعلو صوت الصمت مجدداً ...يتوقف الجنون البشري في مدينة الظلام الان ...
نوم الظالمين عبادة واظنهم خلدوا للنوم جميعاً ... حالمين بغد يتقاتلون فيه من جديد ...
الا ظالماً ...
يمد يده في جيبة فترتد بكتاب اسود ...
اسحب دفتري و ابداء في خط كلماتي مرة اخري ...
قبلاً كانت كلماتي تولد بصمت لتموت بذات الصمت ...
اما اليوم فصارت كلماتي ذاتية الايقاع ... سيدة السهرة ... سيدة الموقف هي كلماتي ... نشوة الساهر ... و عربدة الكاتب ... لعنة الكلمات ...
حلقات تضيق في افلاك ما تبقي من عقل ان وجد العقل ...
يستوقفني انين مريض اخر ... لا أدري أيصرخ من الالم ام طلباً (لمسكن للالم)؟ باحثاً عن النشوة هو ايضاً... لايهم ... هو عابير سبيل كذلك انا ...
فليكن الله في عون كلانا ...
ازيد من جرعة المسكن قليلاً ...
يخر نائماً ... اظنه ينام حالماً ...
اراقبه قليلاُ ... هو بخير الان ...
أعود لكتابي الاسود ...
اعود لكلماتي وكيف تستوقفني حين كتابتها ... كلمات تولد راقصة علي ضوء قمر اظلم ... كلمات تجد إيقاعاتها بذاتها و من ذاتها ...
تنبع من ذاتها لتموت في ذاتها...
اذاً لا جديد لا احد يموت ...
مجدداً علي ضوء القمر نتراقص انا و كلماتي ...
نتراقص على مرايا الابعاد ...
عراة بلا زيف نتواجه ...
جو نرجسي ... لعنة (الافروديت) ...
هكذا صارت الحياة ... كلمات تخترق و اخريات تحترق ...
يصرخ مريضي مرة اخري ... موقفاً نشوة / الم الكتابة ...
لا مخدر يا عزيزي علينا احتمال بعض الالم هذا ما يتردد في داخلي ...
يسأل عن الوقت ... اخبره انه وقت النوم يا سيدي ...
يبتسم و يحدثني كيف انه كان رحال
جاب الكرة الارضية انتهي الي اكثر من 35 دولة ...
الا انه تزوج مرة واحدة .. لمدة شهر واحد ... كانت طبيبة و طيبة ...
دمعة تولد في عينه اليمني .... سرعان ما تجف و تموت ... حتي الدموع كتب عليها ان تولد بسرعة و تموت بذات السرعة ...
هي صاحبة الصورة يقول ...
بسرعة يستدرك لا لم تكن صاحبة الصورة ...
يبتسم و يسترسل ...سرعان ما طلقتها فهي ارسلت صورة قديمة ...
يضحك ...
و اضحك انا ...
يستطرد عندما جاء طرد العروس كان يحمل ... صورة اخري ...
يعلل كنت اعمل في الصحراء لم يكن هناك وقت للاختيار ... ارسلوا لي صورة قديمة ...
ابتسم .. معلقاً في نفسي "نعم نعشق الصور عزيزي لكن هل فكرت ان تقلب الصورة علك تجد تاريخ التقاطها" ...
طلقتها بعد يردد مرة اخري ثم يصمت ...
عادت تجر اذيال الخيبة الكاذبة اقول انا في نفسي ...
يبتسم مرة اخري و يحدثني عن بلاد السند و الهند ... و عجائب الهندوس ...
انتهي الي الامارات العربية المتحدة حيث مضينا .... نطوف عالم البترول و مكامن النفط ...
ابدوا مستمعاً جيداً ...
الا ان عقلي توقف مع العروس الصورة ...
يسئل اذا كان سيستطيع المشي مجدداً ... اهز رأسي بالنفي ...
" لن تسير يا صديقي ستركض باذن الله و ليكن اول شي تفعله ان تبحث عن صورة اخري" ...
يشكرني و يسئل هل من مزيل للالم ... اجيبه نعم "يا لطيف ... يا لطيف ..." يبتسم ...
يصمت يغلق عيناه و ينام ...
اعود لكتابي الاسود .و الكتابة وحدها باتت افيوني ... تزيل عني غبار اليوم ... الم السهر ... قلق الترقب .. لهفة الانتظار ...
كانت تقول اكتب فقط حين تريد ان تكتب ...
كنت اكتب لاراقصها تحت ضوء القمر ...
بالكلمات احاصرها ...اطاردها ... اليوم اكتب فقط لاني اجد لذة في الكتابة ...
اخط كلمات اطيرها ... ابعثرها ... الملمها... الحنها فارسلها ...
اما اليوم اكتب لاقول ....
اذا كانت أجمل اشيائنا لا نعثر عليها بل نتعثر بها حسبكي ان تظلي اروع العثرات ..
.
ابتسم و الم دفتري الاسود ... اضعه في جيبي و ترتد يدي بيضاء من غير سوء .. كضوء النهار الذي بدأ في الظهور ...
يعلن ميلاد يوم جديد للظالمين ... و موعد نوم الظالم الاخير ...
هيثم مكاوي - الخرطوم - 9 يناير 2009
ونحن عن شيء آخر نبحث - جوستاف فلوبير
تجاوزت الساعة الرابعة بعد منتصف الخيبات بقليل ...
يعلو صوت الصمت مجدداً ...يتوقف الجنون البشري في مدينة الظلام الان ...
نوم الظالمين عبادة واظنهم خلدوا للنوم جميعاً ... حالمين بغد يتقاتلون فيه من جديد ...
الا ظالماً ...
يمد يده في جيبة فترتد بكتاب اسود ...
اسحب دفتري و ابداء في خط كلماتي مرة اخري ...
قبلاً كانت كلماتي تولد بصمت لتموت بذات الصمت ...
اما اليوم فصارت كلماتي ذاتية الايقاع ... سيدة السهرة ... سيدة الموقف هي كلماتي ... نشوة الساهر ... و عربدة الكاتب ... لعنة الكلمات ...
حلقات تضيق في افلاك ما تبقي من عقل ان وجد العقل ...
يستوقفني انين مريض اخر ... لا أدري أيصرخ من الالم ام طلباً (لمسكن للالم)؟ باحثاً عن النشوة هو ايضاً... لايهم ... هو عابير سبيل كذلك انا ...
فليكن الله في عون كلانا ...
ازيد من جرعة المسكن قليلاً ...
يخر نائماً ... اظنه ينام حالماً ...
اراقبه قليلاُ ... هو بخير الان ...
أعود لكتابي الاسود ...
اعود لكلماتي وكيف تستوقفني حين كتابتها ... كلمات تولد راقصة علي ضوء قمر اظلم ... كلمات تجد إيقاعاتها بذاتها و من ذاتها ...
تنبع من ذاتها لتموت في ذاتها...
اذاً لا جديد لا احد يموت ...
مجدداً علي ضوء القمر نتراقص انا و كلماتي ...
نتراقص على مرايا الابعاد ...
عراة بلا زيف نتواجه ...
جو نرجسي ... لعنة (الافروديت) ...
هكذا صارت الحياة ... كلمات تخترق و اخريات تحترق ...
يصرخ مريضي مرة اخري ... موقفاً نشوة / الم الكتابة ...
لا مخدر يا عزيزي علينا احتمال بعض الالم هذا ما يتردد في داخلي ...
يسأل عن الوقت ... اخبره انه وقت النوم يا سيدي ...
يبتسم و يحدثني كيف انه كان رحال
جاب الكرة الارضية انتهي الي اكثر من 35 دولة ...
الا انه تزوج مرة واحدة .. لمدة شهر واحد ... كانت طبيبة و طيبة ...
دمعة تولد في عينه اليمني .... سرعان ما تجف و تموت ... حتي الدموع كتب عليها ان تولد بسرعة و تموت بذات السرعة ...
هي صاحبة الصورة يقول ...
بسرعة يستدرك لا لم تكن صاحبة الصورة ...
يبتسم و يسترسل ...سرعان ما طلقتها فهي ارسلت صورة قديمة ...
يضحك ...
و اضحك انا ...
يستطرد عندما جاء طرد العروس كان يحمل ... صورة اخري ...
يعلل كنت اعمل في الصحراء لم يكن هناك وقت للاختيار ... ارسلوا لي صورة قديمة ...
ابتسم .. معلقاً في نفسي "نعم نعشق الصور عزيزي لكن هل فكرت ان تقلب الصورة علك تجد تاريخ التقاطها" ...
طلقتها بعد يردد مرة اخري ثم يصمت ...
عادت تجر اذيال الخيبة الكاذبة اقول انا في نفسي ...
يبتسم مرة اخري و يحدثني عن بلاد السند و الهند ... و عجائب الهندوس ...
انتهي الي الامارات العربية المتحدة حيث مضينا .... نطوف عالم البترول و مكامن النفط ...
ابدوا مستمعاً جيداً ...
الا ان عقلي توقف مع العروس الصورة ...
يسئل اذا كان سيستطيع المشي مجدداً ... اهز رأسي بالنفي ...
" لن تسير يا صديقي ستركض باذن الله و ليكن اول شي تفعله ان تبحث عن صورة اخري" ...
يشكرني و يسئل هل من مزيل للالم ... اجيبه نعم "يا لطيف ... يا لطيف ..." يبتسم ...
يصمت يغلق عيناه و ينام ...
اعود لكتابي الاسود .و الكتابة وحدها باتت افيوني ... تزيل عني غبار اليوم ... الم السهر ... قلق الترقب .. لهفة الانتظار ...
كانت تقول اكتب فقط حين تريد ان تكتب ...
كنت اكتب لاراقصها تحت ضوء القمر ...
بالكلمات احاصرها ...اطاردها ... اليوم اكتب فقط لاني اجد لذة في الكتابة ...
اخط كلمات اطيرها ... ابعثرها ... الملمها... الحنها فارسلها ...
اما اليوم اكتب لاقول ....
اذا كانت أجمل اشيائنا لا نعثر عليها بل نتعثر بها حسبكي ان تظلي اروع العثرات ..
.
ابتسم و الم دفتري الاسود ... اضعه في جيبي و ترتد يدي بيضاء من غير سوء .. كضوء النهار الذي بدأ في الظهور ...
يعلن ميلاد يوم جديد للظالمين ... و موعد نوم الظالم الاخير ...
هيثم مكاوي - الخرطوم - 9 يناير 2009








يغرّد فوق أغصان الجمال !