Haitham Mekkawi M.D.

Thursday
Sep 09th
Text size
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
Home كتاباتي شعر عرفت النساء

عرفت النساء

البريد الإلكترونى طباعة PDF

shwiraغر لم اكمل الثامنة عشرة
بلغت اقاصي الارض حيث لم يصل بشر
بين بحار العواصف مخرت
ذكريات كنهر العواصم تمتد
من الدانوب العتيق الي النيل الصديق

جسر من الحياة
يربط اجناساً من البشر

امام النهر العتيق أعلنت صداقتاً لا تنتهي مع الانهار
كان ميلاد صداقة تبداء مع الليل و تنتهي مع الصباح
أصبحت بحاراً يجوب المراسي
من الخرطوم الي لندن مروراً بفينا الي كراتشي

 

 تمر السنين و انا ناسي او متناسي
ناسياً من اكون من اين جئت و ما سأكون
بلغت حداً في كل شي حد الجنون والمجون

عزيزتي
قلبي منفضة الرماد ان تلمسيه تحترقي

 قلبي انا ورقي يؤسفني من لا يري قلبي علي الورق

 استحال كوب قهوتي الي منفضدة سجائر
كيف لا و انا بعد كل هذا العمر حائر
فبين حب صارخ و اخر جائر
اقف جل الدهشة

عزيزتي
ست النساء

لست اول النساء
و لا اخر النساء

 فقد عرفت النساء

 لا بل عاقرت النساء ...
عرفت النساء مراهقاً و ناضجاً

 و كهل في مقتبل الشباب  
عرفتهن زميلات صديقات حبيبات

عرفتهن...
عرفت الاميرات ... عرفت الغانيات
عرفت الكاسيات عرفت العاريات

عرفت المميلات و المملات ..
عرفت من هن لربهن حافظات و لي مقومات
جميلات و قبيحات
صهبوات و ذوات شعر اسود و احمر
وأقسم اني عرفت مرة واحدة ذات شعر أخضر
عارضات الازياء و ملكات الجمال
و اخريات بلا ملكوت او جبروت
علاقات تحيا و اخري تموت
عرفتهن جانحات و قليل منهن عاقلات
عرفتهن...

الا أنني لم اعرفك حتي اليوم ...
مرهق جل الارهاق ...
متعب حد الانهاك ...
مثقل جسدي بجروح معارك و حروب
تابي الا ان تترك الكثير من الندوب و الذنوب
و مع حمام الرحمة تئن جراح الذكري
فتؤلمني كل تلك الدروب و كل والذنوب
انخ لرب العباد ساجداً ثم أتوب
استيقظ كل يوم مقسماً الا أعود لزيف الحياة
يشدني كل بسيط
فقد احصنت بصري
لم اعد أنظر الي جمال زائف او زائل
انظر الي حقيقة الاشياء
احاول العودة الي جذور كنت قد نسيتها
او تناسيتها
أعشق التربال و الطمبارة و الغناي
أخلع جلباب الشريف لالبس عباءة درويش
ملكت كل شي تتخيلينه
علم و حسب و نسب و جاه
فالحمد لله لي قدر من العلم و لو اخفيته
و لي وضع و لو تركته

عزيزتي
جل ما أبحث عنه ..
هو انسانة بسيطة في كل شي الا الفكر
انسانة ذات فكر عن قناعة لا عن قرائة
عن اقتناع لا عن اقناع
عن ثائرة صاحبة ثورة
قدر الفارس ان يترجل احياناً
و قدر المحارب ان لا يحارب احياناً
فالشمس تشرق من ذاتها لتغرب في ذاتها
اذاً لا جديد لا احد يموت هنا


كوني بخير و بيضاء من غير سوء ... تسر الناظرين ... امدها يدي

هيثم مكاوي الخرطوم 28 نوفمبر 2008


تاريخ آخر تحديث ( الأربعاء, 29 أبريل/نيسان 2009 02:49 )  
Comments (1)
Khartoum - Elryadh
1 الثلاثاء, 31 مارس/آذار 2009 00:26
Ali Elahmer
دا كلام كبير شديييييييد يا دكتور ان دل على شئ انما يدل على قدرتك الفائقة على الابداع فى مجالات عديدة . تذكرنى تماما بالفذ المرحوم محمد أحمد محجوب ( المحجوب) فقد كان محاميا و مهندسا و سياسيا (رئيس الوزراء) و شاعر لا يشق له غبار فرائعته الفردوس المفقود يمتحن فيها طلاب الشهادة السودانية الى اليوم و انت لا تقل شأنا فى ذلك فأنت النطاس البارع و أنت الخبير فى عالم الحاسوب فنحن الذين درسنا المجال نلجأ اليك فى كثير من الامور فتعيننا دون كلل او ملل و أخيرا اكتشفنا احساسك المرهف حتى الثمالة ... لك التحية ايها الرائع المبدع المهذب المتواضع ......

Add your comment

Your name:
Your email:
العنوان:
Comment:

علي ضوء القلم

...كان يحب الصباح و القهوة و "هي" ...
...رحلت فأصبح "صباحه" قهوة و سيجارة ...
...و عزف الحان شوق من أوتار قلب صار للحزن قيتارة ...
...فمتي تكف أقلامنا عن النزيف كتابة ؟...
هيثم مكاوي 24 يونيو 2009

 


 

 

 

مغارز

 

رحلة اخيرة الي الطبيب

هيثم مكاوي الخرطوم 27 يناير 2009...

 

اطفالنا محارم من ورق

لم يفكر كثيراً ... لم يتردد ...هيثم مكاوي الخرطوم 31 ي...