Haitham Mekkawi M.D.

Wednesday
Sep 08th
Text size
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

صديقي الغائب

البريد الإلكترونى طباعة PDF

Footmeعلي أنغام  خالدة فيروز "شط أسكندرية" أسطر اليك خطابي هذا ..

 ابعثه  راجياً من المولي القدير ان يصلك وانت  تنعم ببعض الرضى ...

 علي شط القنال الانجليزي..

اشكرك كثيراً علي رسالتك  الاخيرة ....

 كنت تسئلني فيها عن حالي ...

مازال حالي  منصوباً سيدي فلاتستغرب ...

فلا جديد ينتظر هنا  ...

كل شي أعد بعناية مسبقاً ...

وطن بمساحة هامش .. و هامش بمساحة وطن ...

اصدقاء بمقاس السفر ...

و سفر بلا عودة و عودة بلا سفر ...

أظنك  ذكرت هذا  ذات نص ...

مارد دعيناه مجازاً"وطن" يدخن أحلامنا بشراهة ...

فينفثها دوائر تعانق فراغ دواخلنا ...

سعدت  كثيراً عندما أخبرتنتي عن أقلاعك عن التدخين ....

اتمني ان تكون قد اقلعت عن باقي المحظورات و العادات الضارة ...

 

أظنك ماتزال تقصد ذلك المطعم  في هامرسميث ...

 كيف هي صاحبة المحل الصغير ؟

 أتراها تذكرني ... ام اصبحت مجرد ساكن اخن لدائرة "طي النسيان" ...؟

أدين لها ببعض المال ... تعلم ذلك فهلا سددت ذلك حتي نلتقي ...

كثيراً ماكنت  اشتاق الي تلك الأماكن ...

كنت اعدها وطناً زات يوم ... اما اليوم و بعد ان تبعثرت بها لاأظن ذلك...

ما زلت ارتجل لفافتي ... لنقل أدخن (أحرق)  أيامي باناقة ...

لاضير هنا فقد اقلعت عن الكثير من العادات السيئة ...

 لا يمكنني حصرها بعد  ...

 أقلعت عن الكذب مثلاً (علي سبيل العرض لا الحصر)  ...

أظن أن للكذب اخطار صحية تفوق تلك الناتجة عن التدخين ...

وصدقني من الصعوبة بما كان ان تجد غرفة لغير الكاذبين  الان  في مطارات و مدن جبلت علي الكذب ...

رائحة الكذب تملاء المكان هنا وايامنا هنا حبلي بالكذب ...

كيف هي ايامكم ؟ و كيف هي لندن ؟   

أمازال كل شي معكوس هناك ؟...

ذلك ما كنت تردد ... اما هنا فالكل منحوس ...

اما عن ماهو معكوس ! فحدث و لا حرج ...

كيف هو المشفي ... امازال ضبابي كجو لندن ... ام زالت الضبابية بعد ذهابي ؟

كيف هو الزحام هناك ؟  مرة اخري نسيت ان اخبرك اني بت اكره الزحام ايضاً ...

هل تذكر كم كنا نعشق الزحام ... و احياء العرب ! و بيوت العرب !

و تلك اللاتينية اما زلت تواعدها ؟ و ماذا عن تلك الهندية !

ربما بتن من اسري ماضينا ... وربما اخترت قرار شجاع و ترجلت مع احداهن ...

و اكملت الطريق  المزدحم ... اما انا فبت اتجنب الزحام بطريقة اقرب الي الطفولية ...

اتصدق ذلك !

امازال المارة يثرثرون عن الطقس  و ارتفاع درجات الحرارة ؟

هنا الفتيان يسألون متى ؟ ...

 و الفتيات يعانقن الوسائد و يحلمون بذلك الاتي من بلاد الخليج ...

او من بلاد الانجليز و ما جاورها ... الجميع للبيع صديقي ... حتي البشر ...

و مع ازدهار سوق التجارة اصبج رجال الأعمال يفكرون في طرق أكثر سرعة لمضاعفة الاربح ...

لا ضمير يردعهم اما عن القانون فهو غائب عنهم حاضر لنا ...

رفاقي وجدوا خلاصهم في الغياب ..  الأمر لا يكلف الكثير ...

كأس .. قرص ...قرصين ... سيرحلون هم قريباً ..

يحمدون الله كون أسعار العاهرات لم تربط  بالنفط  او أسعار الذهب  ...

لم تترك عليها اثار الازمة الاقتصادية العالمية اي أثر ...

كما أن النادل في المدينة يقدم عروضا رائعة ....

 مع كل عشر زجاجات ... تحصل علي  زجاجة أخرى مجاناً .

زجاجة سم او ترياق  لا يهم زجاجة  (خلاص)  و السلام...

أما أنا فأعرف في هذة اللحظة التي أكتب لك فيها ...

أن الذات الواحدة تضم عدد لا بأس به من الأنوات ...

و كلما ازداد وعينا بأنواتنا كانت لنا القدرة على المضيّ قدماً او عكسياً....

هل ما أكتبه لك صواب أم خطأ لا يهم ...

هل من المهم أن ندرك أننا على صواب أو على خطأ ...

فصوابي خطاء مادام خارج سيناريو اللعبة القديمة ... و صواب ان وافق فلان  عليه ...

و الخلاف هنا يفسد لاي ود قضية ...

وبذكر القضايا اعلم ان محاكم التفتيش الفكرية حاضر لا يغيب هنا ...

سئلتني عن حال السياسة ... تعلم كم أكره الساسة و السياسة ...

الا ان  "المؤتمر" منعقد منذ فترة ..

و "الحركة" توقفت مع  اشارة المرور الحمراء ...

اما عن "الشعبي" فهو سوق في ضواحي الهامش ...

 

هذا كل ما أعرفه الأن ... هل  جاء في وقته أم أنني متأخر كعادتي ...

أترك لك الاجابة أيها الصديق ...

نسيت ان اخبرك عنها ...  هي الدنيا وما أمست ...

معها تحركت عقارب الوقت الذي توقف ...

معها  بدأ خافقي بالنبض مرة أخري ...

سمها كل شييء ...فهي كل شيء و دونها لا شيء ...

سأخبرك بكل شيء ..  في الغد ...

 

تاريخ آخر تحديث ( الخميس, 30 أبريل/نيسان 2009 03:16 )  

Add your comment

Your name:
Your email:
العنوان:
Comment:

علي ضوء القلم

...كان يحب الصباح و القهوة و "هي" ...
...رحلت فأصبح "صباحه" قهوة و سيجارة ...
...و عزف الحان شوق من أوتار قلب صار للحزن قيتارة ...
...فمتي تكف أقلامنا عن النزيف كتابة ؟...
هيثم مكاوي 24 يونيو 2009

 


 

 

 

مغارز

 

رحلة اخيرة الي الطبيب

هيثم مكاوي الخرطوم 27 يناير 2009...

 

اطفالنا محارم من ورق

لم يفكر كثيراً ... لم يتردد ...هيثم مكاوي الخرطوم 31 ي...