Haitham Mekkawi M.D.

Thursday
Sep 09th
Text size
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

من داخل المشفي

البريد الإلكترونى طباعة PDF

martin03_v من داخل المشفي أكتب هذه المرة ...

وكم من القصص تبدأ في المشفي ... مثلها مثل تلك القصص التي تنتهي في المشفي  ...

  مرة اخري كل شيء أعد بعناية  ...

طفل يلتقط اول أنفاسه و أخر يلفظهاُ ...

مرضي بعدد الأسرة ... و أسرة بعدد المرضي ... 

سلام أنتقائي أتمني ان يصمد و لو قليلاً...

لدي سرير فارغ قررت صاحبته الانتقال الي الدار الأخري علي عجل  ...

علها تحظي ببعض السلام هناك ...

المرضي هنا يعبرون بسرعة ... اتذكر صديقنا بوشيك ...

ذلك الذي  صمد كثيراً الا انه استسلم اخيراً ...

 رحل ساخراً منا جميعاً ... الا انه ترك في دواخلنا تذكار لايمحي ...

المرضي هنا يرحلون دون ان يتركوا تذكار ...

 كثيراً ما تاتي نتائج المعمل  بعد رحيلهم ... 

يمكنك اعتبار ذلك تذكار ان احببت او رسالة تنبيه و معاتبة ...

لسان حالي اصبح  لا يمكننا شفاء الجميع هنا ...

و اظن ذلك وارد في بلاد ماوراء الاطلسي ايضاً ...

لنعد الي السلام الذي انعم به الان فمصيري العودة الي وضع الاستعداد ...

وضع رائع قد أحسد عليه ... 

او ربما وضع تافه أصبح الان هادئ تماما...

سئلتني عن أحلامي و نافذتي ...

 مشرعة هي  أمام أحلام يقظة اصبحت تراودني كثيراً ...

 اخاف ان  اخبرك عنها فتتهمني بالجنون ....

 جيش من الناموس يحشد عتاده امام باب العيادة ...

الا انه يقرر في اللحظة الاخيرة  عكس كل ماهو متوقع احترام خصوصية اللحظة ...

اوربما علم  بأمر مريض الملاريا الذي  يرقد في غرفة الاقامة القصيرة ...

فقررت جحافل الناموس الهجوم علي تلك الغرفة ...

دوماً ما نهاجم من هم أضعف منا هنا ...

رحل الناموس تاركاً لي المجال للكتابة ...

منظمة  الصحة العالمية رفعت درجة  الاستعداد الي المستوي الرابع ...  و ما زال البحث  جار عن ذلك الخنزير الذي اتي بالمرض ...

 أخبرني ياصديقي اليس المستوي الرابع  هو مستوي مرض ينتقل بين البشر مرض ولد حراً و ينتشر جواً !!

ام هو مجرد بحث عن خنزير نجاة !!

دائماً ما نبحث عن طوق نجاة و كبش فداء ...

اتذكر ذلك الحقل الاخضر الذي كانت تطل عليه نافذة غرفة السكن الداخلي ...

و كم من ايام الصيف قضيناها هناك و نحن نحاول ان نشحن اجسادنا بطاقة شمسية نحتاجها شتائاُ ...

و ربما كنا نحاول اجترار حرارة الصيف الي دواخلنا ...

كنا نعاني من برودة دواخلنا ...

اصابتها عدوي المكان و الزمان ...

عدوي من المستوي الخامس اظنها ...

طرقت بيوتنا ذات يوم فاغلقنا عنها الابواب ...

و هاهي  ابواب الفوضي مشرعة امامها اليوم ...

 بردت دواخلنا عندما توقفنا عن الحديث عنها ! ...

فلم نكن نتحدث عن دواخلنا كثيراً ...

الحيث عن دواخلنا يعد خروجاً عن النص ... و ربما خروج عن القانون ...

مؤخرا صارت لدي القدرة على أن أجهر بالقول أمام ذاتي بما كنت اخافه من قبل ...

هل تظنني خارج عن القانون ؟ ...

صديقي لا تعد و ان  قررت العودة فتذكر ان "أنا ضد المنطق" بات شعار نحمله جميعاً اينما حللنا...

 و انا موجود شعار مرحلي ... انا أعترض اذا انا موجود و انا أفكر تعني شخص منبوذ ...

العقل هنا كمرض الجذام صديقي ... 

 المنطق فيخبرنا ان الكهرباء ستتحسن بعد بناء سد جديد ...

و الموجود يخبرنا انها مجرد حلم اخر لظلوط ...

و التهاب السحايا علي اعتاب القري و المدن ...

خرجنا نبحث عن علم ...

صديقي العلم تافه تماما هنا ...

 فكل معادلات السياسة تؤدي الي حتمية (فاي) ...

 و معادلات بلا أسس و لا مرجعيات ...

مع ذلك بت أحب بلا مرجعيات ...

فلا مرجعية في الحب ...

وعدتك ان اخبرك عنها ...  و لكني ساعتذر الان فمريض اخر يصرخ ...

الا اني اريدك ان تعرف انها هي الحقيقة ... و سيدة الطليعة .. جميلة حد الكلمة ...

أمامها تنهار كل حصون مقاومتي...

 أنشئ قانوناً ثم أهدمة لحظة قدومها...

اقوي من نيرون و من روما هي ..

هي .. فريدة في كل شيء..

كن بخير حتي خطاب أخر ...

تاريخ آخر تحديث ( السبت, 30 ماي/آيار 2009 02:44 )  
Comments (4)
Sheffield, U.K
4 السبت, 16 ماي/آيار 2009 18:10
Yasir Awad Ekareem
There once was a little boy who had a bad temper. His Father gave him a bag of nails and told him that every time he lost his temper, he must hammer a nail into the back of the fence.
The first day the boy had driven 37 nails into the fence. Over the next few weeks, as he learned to control his anger, the number of nails hammered daily gradually dwindled down. He discovered it was easier to hold his temper than to drive those nails into the fence.. Finally the day came when the boy didn't lose his temper at all.
He told his father about it and the father suggested that the boy now pull out one nail for each day that he was able to hold his temper.
The days passed and the young boy was finally able to tell his father that all the nails were gone.
The father took his son by the hand and led him to the fence. He said, 'You
have done well, my son, but look at the holes in the fence. The fence will never be the same. When you say things in anger, they leave a scar just like this one. You can put a knife in a man and draw it out. But It won't matter how many times you say I'm sorry, the wound will still be there. A verbal wound is as bad as a physical one. Remember that friends are very rare jewels, indeed. They make you smile and encourage you to succeed. They lend an ear, they share words of praise and they always want to open their hearts to us..'
لله درك يا فتى !!
3 الثلاثاء, 05 ماي/آيار 2009 10:21
ayman khwaga
لا املك لك الا الدعاء بصحوة حسك مع كل صباح .. ابهرتنا واسكرتنا حتى الثمالة !!

تمنياتي لك بكل ما تشتهيه نفسك السامقة ..

كن بخير حتى تعليق آخر !!!!!!!!!
Dubai
2 الخميس, 30 أبريل/نيسان 2009 16:52
ahmed yousif
لا عليك

لا عليك ان هممت بالرحيل
لا عليك ان غرقت في الصمت الطويل
ولا عليك ان جف نبع الحزن النبيل
فكلنا يا حبيبي قد غدونا غرباء
كف عن فعل التحايل للبقاء
كف عن استجداءٍ عقيمٍ لخطوات المساء
ولا عليك ان استحالت جنة القلب خواء
فكلنا يا حبيبي قد غدونا غرباء
لا تخف من وجع المسافة بيننا وألم اللقاء
ولا تستحي من قرع حزنك على أبواب الهراء
فالوجع بي .. والألم لي كلانا في العشق سواء
لا تستحي ان جئت طالباً أذناً بالرحيل
فأنا أيضاً أستجديك إذناً بالرحيل
لا تسلني من أين أتتك الإرادة للغياب
أو لماذا وكيف ومتى هو الإياب
انا منك وانت مني .. وكلانا في عذاب
فلا تخجل ولا تكسل من طلب الرحيل
و تذكر أن عشقاً ميتاً هو عبٌ ثقيل

عزة قسم السيد الأمين


ان الحياة حقا قاسية ..
وما أقسى من ان تعشق شيئا لا يستطيع ان يعطيك
ولا تستطيع ان تعطيه
و لا يمكنك الرحيل و لا يمكنه الرحيل
وان غابت الاجساد !! فأنه بالقلب والروح

وطني لك العتبى حتى ترضى
sajana
1 الخميس, 30 أبريل/نيسان 2009 14:54
جوزيف
ياخوى الحاصل فى العالم دة غريب جدا لانو المكسيك ماعندها اى شى زينا واحد (البعوض,انفلونزا الخنازير,الكهربا والى اخرة )كلها امراض زى ما بقولو يسوها الكبار ويموتوا فيها الصغار
لكن الله حى ويحمينا من القوم الظالمين,

Add your comment

Your name:
Your email:
العنوان:
Comment:

علي ضوء القلم

...كان يحب الصباح و القهوة و "هي" ...
...رحلت فأصبح "صباحه" قهوة و سيجارة ...
...و عزف الحان شوق من أوتار قلب صار للحزن قيتارة ...
...فمتي تكف أقلامنا عن النزيف كتابة ؟...
هيثم مكاوي 24 يونيو 2009

 


 

 

 

مغارز

 

رحلة اخيرة الي الطبيب

هيثم مكاوي الخرطوم 27 يناير 2009...

 

اطفالنا محارم من ورق

لم يفكر كثيراً ... لم يتردد ...هيثم مكاوي الخرطوم 31 ي...