صديقي كيف مضي باقي يومك
أشكرك كثيراً علي الرد المشجع ...
وسعيد من أجلك ... اعتذر ان لم استطع الحضور يومها ...
و كيف لي ان أحضر مع هكذا واقع ...
واقع يتطلب منا الحضور في اكثر من مكان بذات الوقت ...
كتب علينا الاجتهاد القسري قدر الامكان...
فليس من الحكمة خسارة وظيفة في هكذا ازمة مالية و أقتصادية ...
اضف الي ذلك الحالة القشرية السريرية التي باتت تلازمنا/ي ...
ربما هي مرحلة ما قبل الموت السريري ...
او هي الموت بعينه يا صديقي ...
ما نفع الحياة ان قضينا جلها نجوب قشرة ... و لا نخوض الاعماق !؟...
بذكر الموت فاعلم ان الموت حاضر لا يغيب هنا ...
رحلت جدتي قبل يومين ... لم أجد الكثير من الدمع لابكيها ...
أستغرقني نقل الخبر الي والدي الكثير من الوقت ... كم نحن ضعفاء عندما نحاصر ...
هدوء يغمر المكان قليللاً ... و صمت يمنحني وهلة لكي أضع ً صخرة سيزيف جانباً و لو للحظة ...
و للقيصرأن ينظر و ينتظر...
فكل خلف قيصر يموت قيصر جديد اما سيزيف فواحد لا مثيل له ...
بذكر سيزيف نسيت ان أخبرك عن زيف المكان هنا ...
كم من الزيف لا يضاهيه الا عدد حاملي الدرجات العلمية التي اظنها أصبحت تباعع علي قارعة الطرق ...
كم هائل من المدعين مع ندرة في عدد المبدعين المبعدين ...
مدعين هم ... أن حاولت مناقشتهم في اي أمر... سرعان ماكتشفت انك تحاور قشرة ليس الا ...
اظن ان هذا نتاج تدريس الطب في المصالي و دراسة الاقتصاد في القهاوي ...
حالة قشرية اصابت الجميع ....
مشاعر قشرية ... دولة قشرية ... عملة قشرية ... علاقة قشرية ... حالة قشرية ...
كل شي لا يتعدي سطح الأمر ...
لا تحزن يا صديقي فلا ضير هنا ...
فمادامت القشرة تمنحني الخفه فهي مولاتي...
أما ان كانت علامة استفهام معلقة في رأسي فأعلم اني لن ادع جسدها دون نبش...
ساغوص في الاعماق بحثاً عن المشاعر الدفينة...
معانقا الألم كحبيبة ...
ناشدا العزم من أناي ...
أحيانا وكثيراً يخيل لي اني وصلت الي قعر الهاوية ..سرعان ما أكتشف ان ذلك ليس الا أنعكاس لحالة الملل القشري أو الوهم ...
سراب قشري ...
فالوهم يهيأ لي أنني وصلت ...
قشرة كالهاوية بلا قرار ...
غالباً ما يدركني السراب ًفي منتصف الرحلة ...
فاخاف قرارة الهاوية يا صديقي...
أفكر في العودة للقشرة ...
لكن لا أجد أثر يدلني ... ازالت الرياح اثار خطواتي ...
و حملت الرياح باقي بسماتي ...
فلا اجد ما ينير الدرب غير ريشتي و قلمي و دواتي ...
و ان لم تجدي نفعاً فليس لي الا التوقف و النظر الي شاشة هاتفي فربما ترسل رد تخبرني فيه انها تشتاقني ايضاً ...
كن بخير حتي خطاب اخر ...






واذا فكرنا بعمق وحاولنا نعيش في الأعماق حالنا بينصلح ... والى ذلك الوقت ... الله المستعان