وحيداً هو في ركن المقهي ...
يحتسي كوب قهوة علي عجل ...
يحمل لفافة تبغ تسبح بين أنامله المرتعشة ...
بيضاء هي كالكفن ...
يشعلها كمن يشعل قنديل للرحيل ...
يسحبها انفاساً و يزفرها دخان ...
يمتطي طيف الذكري هودجاً سابحاً في الآلام فتغرقه الاشجان ...
انفاس تحمل معها ما تبقي من أقساط الدمع ...
وكانه كتب على العين أن تدفع أجرة النوم و لا تنام ...
يرسل موجة اخري من دخان الاعماق تزحف كأفعي تاتي علي ما تبقي من هشيم الذكريات ...
فيذهب السحر و يغيب عن المكان ... كما غاب يوماً الزمان ...
يتساقط الرماد و سرعان ما يليه تساقط دموع استوطنت مقل استوطنتها الغفلة ذات حين و الفجيعة ايام و أعوام ...
يحمل منديلاً محاولاً اخفاء الدمع ...
راسماً ابتسامة سرعان ماتذوب في كوب القهوة الذي أصبح بارد كدواخل البعض منا ...
فيتركها و يعود الي اللفافة ...
يحملها لتلامس شفتيه بعنف ... يقبلها كحبيبة ...
و تلي القبلة زفرة من من الأعماق...
يمد الشوق بساطاً يحمله الي عالم تلتقي فيه الضحكة بالدمعة ...
تحمله انفاسه الثرة إلى حيث تنفرج الأسارير فتموت الأزهار ...
كان يا ما كان ... مكان ضيق حد بالخيبة و الانكسار ...
سميناه ذات صفاء وطن ... فوسع الكل الا ان الصدور ضاقت ..
فضاق المكان ...
يرسل موجة اخري من دخان فترسم وجه حبيبة فيبتسم ثم يغادر المكان ...
مردداً مرة اخري "الا لعن الله الأنتظار "
هيثم مكاوي - مكان غير المكان - زمان غير الزمان






قيل لي أن الكاتب يكتب و إن لم تكن الكتابة صنعته عند فيضان الأحاسيس ، سواء كانت حبا ، فرحا و غبطة أو حتى إن كانت ضيقا ، و عندها تأتي الكلمت صادقة معبرة.
لن أقول لك أحسنت و أجدت ، بل سأقول
تلمست صدقك في كلماتك.
التكلف الذي يضع الصورة في اطارها الخشبي القديم
ويأتي ببعض طلاء
يضيف لذلك البالي من الخشب... لمعة الامل والرغبة فيالخروج من ضيق الزقاق
لإتساع الافق
فيكون الابداع هو القارب
والقلم هو الشراع
وكاتبه خلف دفة القيادة
عجيب يا هيثم
جميل جدا
Keep it up and don't let the swine flue distract you from writing! LOL