في بلادي مجتمع للارجولة...
و مغامرات للأسرة...
وعنتريات غبية ...
تموت في بلادي ذات صباح صبية ...
فيمجد الرجال ذكورتهم ويشربون لها الأنخاب...
وحين ترفع الأنثى صوتها يكممونها ...
يحجبونها ثم يرجمونها ...
و اذا ماتت يشيعونها ...
ويحتسون بالكؤوس دمائها ثم ينسونها ...
في بلادي صخور وجبال ...
في بلادي رجال و اشباه رجال ...
بلادي بلاد الشرف والغباء ..
بلاد العفة والبغاء...
ميثاق الشرف في بلادي ...
قطرات قليلة من دماء ...
لابد أن تزرفها في مخدعها عروس غراء...
بلادي بلاد البطولات الفايزرية ...
بلادي بلاد الفحولات الدوائية ...
بلادي بلاد الثقافة و السخافة ...
ففي بلادي تباع الكتب والمجلات والجرائد ...
علي ارفف تجاور ارفف الفحولة الصناعية ..
نكتب و نصيغ فيها الشعر و القصائد ...
و لا نجد في بلادي اي قأري !!...
فنفضل عليها شرب القهوة و لعب القمار...
و نرقص مع ترانيم الزار...
نبحر دوماً مع التيار ...
ففي بلادي لا تملك الكهرباء تيارً...
و لا تعرف الاستقرار ...
اذا ما اسدل اليل ستاره ننام ...
و نحلم برزق ياتي مع اول ضوء للنهار ...
لا شي يضير فغيرنا (في بلادي) يعشق اللعب بالاعمار ...
في بلادي يغتصب الاطفال ...
و يسكت الكبار ...
في بلادي يسمونها أنثى...
يدركون أن الجنة وضعت تحت قدميها ...
وحين يأنسون إلى شياطينهم ...
يضحكون ...يقهقون ...إنها أم الرذيلة...
يسمونها ايضاً عاراً ...
و لا لكل العار ...
في بلادي يموت ثائر فيولد ثوار ...
في بلادي كنوز مدفونة تحت أسرة الشرفاء ...
يملكها الأشرار...
في بلادي جوع وعري ...
وفيها تنكيل و محاكم للأفكار...
فيها من من يموتون لأجل الوطن ...
و فيها من يموت الوطن لأجلهم...
هم السادة الاحرار ...أولئك هم الأبطال
بلادي ياسادتي جنة للحمير و عذاب للثيران ...





